ابن سعد

147

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 197 / 3 ولايتي أبدا ولا خرج أبو بكر منهن عند الموت وأردهن أنا على عياله . الموت أقرب من ذلك . قال : أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت لما مرض أبو بكر : من لا يزال دمعه مقنعا * فإنه لا بد مرة مدفوق فقال أبو بكر : ليس كذلك أي بنية ولكن جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا هارون بن أبي إبراهيم قال : أخبرنا عبد الله بن عبيد أن أبا بكر أتته عائشة وهو يجود بنفسه فقالت : يا أبتاه هذا كما قال حاتم : إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فقال : يا بنية قول الله أصدق . جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ . إذا أنا مت فاغسلي أخلاقي فاجعليها أكفاني . فقالت : يا أبتاه قد رزق الله وأحسن . نكفنك في جديد . قال : إن الحي هو أحوج يصون نفسه ويقنعها من الميت . إنما يصير إلى الصديد وإلى البلى . قال : وأخبرنا روح بن عباده قال : أخبرنا هشام بن حسان عن بكر بن عبد الله المزني قال : بلغني أن أبا بكر الصديق لما مرض فثقل قعدت عائشة عند رأسه فقالت : كل ذي إبل موروثها * وكل ذي سلب مسلوب فقال : ليس كما قلت يا بنتاه ولكن كما قال الله . وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ . قال : أخبرنا عفان قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن القاسم بن 198 / 3 محمد عن عائشة أنها تمثلت بهذا البيت وأبو بكر يقضي : وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل فقال أبو بكر : ذاك رسول الله . ص .